السيد المرعشي

50

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة الشيخ أبو سعيد الخادمي في ( البريقة المحمودية ) ( ج 1 ص 211 ط القاهرة ) قال : أولها آية المباهلة ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) لأن المراد بالأنفس علي . ومنهم العلامة الشيخ عبد الجبار بن محمد بن عبد الجبار في ( تثبيت دلائل نبوة سيدنا محمد ) ( ص 194 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال : إن نصارى نجران وغيرهم من النصارى دعاهم إلى الاسلام فقالوا : أسلمنا قبلك ، فكذبهم في قولهم بأنهم قالوا : لله ولد ، وعظموا الصليب وأكلوا الخنزير ، فقال شيخ منهم كبير فيهم : من أبو عيسى ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا يعجل حتى يأمره الله ، فأنزل الله عز وجل ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم * إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) إلى قوله ( إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم ) . فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ذلك ، ثم دعاهم إلى المباهلة ، وأخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضوان الله عليهم ، فقال واحد منهم لمن معه من النصارى : أنصفوا الرجل وتشاوروا ، وقال قائل منهم : إنه لصادق ولئن باهلتموه ليحرقن . فقالوا له : لا نبارزك ، وكرهوا الاسلام وأقروا بالجزية وسألوه أن يقبلها منهم ، فأجابهم إلى ذلك .